ابن أبي جمهور الأحسائي
120
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
وإنّما أجاز أصحابنا العمل بهذه الموثّقات ، وإن كان ناقلوها مخالفين لهم في الاعتقاد ، لما وجدوه في فتاويهم من وجوب الرجوع ، والعمل بتلك الأخبار من غير نكير بينهم ، وذلك أن الناقلين لتلك الروايات كانوا أهل صلاح وعدالة في مذاهبهم ، متحرسين عن الكذب ، متقنين للروايات ، فعملت الطائفة برواية فريق منهم كان هذه صفته ، لغلبة الظن بصدقه ، وصحة نقله ، خصوصا إذا حصل هناك قرينة تعضده ، أو خبر موثوق به من غيرهم ، أمّا لو وجد من الأخبار ما يخالف أخبارهم ، أو حصل قرينة تمنع من العمل به ، وجب تركه قولا واحدا . فممّن عملت الطائفة بروايته من أهل السنة ، حفص بن غياث « 1 » ، وغياث بن كلّوب « 2 » ، ونوح بن
--> ( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد ، القاضي الكوفي . ولي القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولّاه قضاء الكوفة . له كتاب ، ذكره ابنه عمر ، وانه سبعون ومائة حديث أو نحوها ، وصفه الشيخ الطوسي بأنّه كتاب معتمد . وكان عامي المذهب ، عدّه الشيخ من أصحاب الباقر عليه السّلام . وأصحاب الصادق عليه السّلام والكاظم عليه السّلام . وحفص بن غياث ثقة وعملت الطائفة برواياته ، ذكر ذلك السيد الخوئي في معجمه . توفي بالكوفة سنة 194 . رجال الطوسي ص 118 ، 175 ، 471 بتحقيق محمد صادق آل بحر العلوم ، رجال النجاشي : ص 134 برقم 346 ( طبع مؤسسة النشر الإسلامي ) ، معجم رجال الحديث : ج 6 ص 148 ( بيروت 1983 ط 3 ) . ( 2 ) غياث بن كلّوب بن فيهس البجلي . ذكر الشيخ الطوسي في العدّة أنّه من العامة إلّا ان الطائفة عملت بأخباره فيما إذا لم يكن لها معارض من طريق الحق . وبهذا الكلام أثبت السيد الخوئي في معجمه الوثاقة لابن كلوب وإن كان عاميا . له كتاب اخبر به الشيخ المفيد رحمه اللّه عن ابن شاذان عن العطار عن الحميري عن الخشاب . رجال النجاشي : ص 205 برقم 834 ، معجم رجال الحديث : ج 13 ص 235 .